ابن جزلة البغدادي
410
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
اليابسة ورضّها بالهاون ، وصب عليه من الماء ما وصف في هذه النسخة ، ثم تركه ليلة ، ثم طبخه حتى رجع إلى أربعة دوارق وزيادة قليل ، ثم طرح ماء الأصماغ وطبخها حتى دار واختلط بالماء ، ثم صب عليها النفط ودهن الخروع وطبخه حتى ذهب الماء كله وبقي الدّهن والنفط وثخن وغلظ وصار أشبه بالمعجون ، فما زال يحرك بالإسطام على عمل الخبيص بنار لينة حتى قام ورفعه ، وما انعقد من ذلك الأصماغ عزله في سبوعة خضراء ، فوجد منافع المعجون لرياح النّسا والأرحام وللشوشة « 1 » والتشنج والحصى الصغار ما حمده جدّا . والشربة منه نصف درهم . وما للرجال والصبيان بلبن أمهن « 2 » وزن حبة نافع جدا . [ 1002 ] دهن الحمّص والحنطة : النافعان من الجرب والتقشير والقوباء والسّعفة ، وقد يستخرج الدّهن من جميع الحبوب . صنعته : أن تؤخذ قارورة زجاج ، وتطيّن بطين الحكمة ، وتجفّف ، ثم يؤخذ من دقيق الحنطة أو الحمّص أيهما شئت ويجعل في القارورة وتسد رأسها بكبة من السلك الرقيق ، ثم تركب على ديكدان ورأسها مقلوب وتحت رأسها غضارة ، ويجعل على أسفل القارورة المنكسة الفحم الكثير ، وينفخ بمنفاخ لينة حتى تحمى القارورة ، ويسيل منها جميع ما فيها من الدّهن ، فإذا انقطع التقطير فحطها واستعمل في الحمام إذا حمي الجسم طلاء منها ويصبر عليه ما أمكنه ، ثم يغسل بماء قد طبخ فيه أشنان ونوره ، ثم يدلك بنخالة الحوّارى دلكا جيدا وتبخير العصفر ثم ينشف ويدهن بدهن ورد ، ويسير كافور إن كان الجرب يابسا أو رطبا فإنه يزيله . [ 1003 ] دهن الرّيحان : ينفع من الاسترخاء والفالج والرياح الغليظة وصنعته : أن يؤخذ ماء الرّيحان الطري جزء ، ودهن الخلّ مثله ، يطبخان حتى يذهب الماء ويبقى الدّهن ويصفى ويرفع .
--> ( 1 ) - لعلها : للشوصة . ( 2 ) - الصواب : أمهاتهم .